تأجيل دعوى النصف ضد قرار عزله.. هل ورَّط دفاع الحكومة الكندري؟!

أجلت الدائرة الإدارية 11 في المحكمة الكلية أمس الدعوى المرفوعة من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لشركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف، ضد كل من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بصفته، ووزير المواصلات عيسى الكندري بصفته، التي يطلب فيها النصف إلغاء قراري إيقافه عن العمل وإعادة تشكيل مجلس إدارة «الكويتية» مع عزله عن منصبه، وذلك إلى جلسة 22 يناير الجاري، لتبادل الاطلاع والرد من قبل كل من دفاع الحكومة إدارة الفتوى والتشريع، ودفاع النصف ممثلاً بمكتب المحاميين بسام العسعوسي وفهد البسام.

وشهدت الجلسة مفاجأة لم تكن متوقعة، حيث أن مذكرة الدفاع التي قدمتها إدارة الفتوى والتشريع، ساندت ما ذهب إليه مقدم الدعوى سامي النصف في دعواه، بأن «الكويتية» تعتبر شركة منذ صدور القانون رقم 22 لسنة 2012 بشأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة! حيث التمس محامي الحكومة من المحكمة أصلياً عدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، مبرراً ذلك بأن «مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أصبحت شركة مساهمة تحت اسم شركة الخطوط الجوية الكويتية مع صدور المرسوم رقم 22 لسنة 2012 ونشره في الجريدة الرسمية الكويت اليوم في 23 أكتوبر 2012، ومن ثم باتت من أشخاص القانون الخاص، تدار وفق نصوص قانون الشركات التجارية، ولم تعد من أشخاص القانون العام، ومن ثم فإن المنازعات المتعلقة حول القرارات الخاصة بتشكيل أعضاء مجلس إدارة تلك الشركة، أو بالقرارات المتعلقة بوقفهم عن العمل، أو بإعفائهم منه، وتشكيل مجلس إدارة جديد، تخرج من اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية».

هذا الدفع، رأت فيه مصادر قانونية «توريطاً» للوزير عيسى الكندري، متسائلة: إذا كان دفاع الحكومة يقر بأن «الكويتية» شركة، ولها جمعية عمومية ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار، فإن ذلك يؤكد أن لا سلطة لوزير المواصلات عليها، لا سيما في ما يتعلق بقرارات الإيقاف عن العمل والعزل، فما يعطيه قانون تحويل «الكويتية» إلى شركة للوزير لا يخوله إلا بتعيين مجلس الإدارة فحسب.

من جانب آخر، طالبت إدارة الفتوى والتشريع في مذكرتها احتياطياً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لسمو رئيس مجلس الوزراء بصفته، وبرفض الدعوى بشقها المستعجل والموضوعي، وفي أي من الأحوال، بإلزام المدعي المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

Leave a Reply

*