سامح عاشور: «الإصلاح» عادت المصريين لأجل «الإخوان»

أكد نقيب المحامين المصريين سامح عاشور ان جمعية الاصلاح الاجتماعي تناولت الشأن المصري سياسياً بالمخالفة للموقف الكويتي الرسمي والشعبي، مدللاً على كلامه بالقول «عندما اتهمت ثورة 30 يونيو بأنها انقلاب وعندما انحازت للرئيس السابق محمد مرسي».
واعتبر انها خرجت عن اطار الأشقاء الى اطار التنظيم العدو للشعب المصري، متهماً الجمعية بأنها عادت المصريين كلهم من أجل ارضاء الاخوان المسلمين بأي شكل من الأشكال على حد قوله.
تصريحات عاشور جاءت خلال حديثه في مؤتمر صحافي، عقد أمس بمنطقة السلام بحضور المحامي بسام العسعوسي، بشأن الدعوى المرفوعة من قبله بحل وتصفية جمعية الاصلاح الاجتماعي.
وعن الاستعانة به في هذه الدعوى أجاب بالقول «المحاماة ليس لها علاقة بالجنسية وتدخلي في هذه القضية هو تدخل قانوني وفي اطار قضائي وليس في أي أطر أخرى».

هل انتهي الإخوان؟

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت جماعة الاخوان المسلمين قد انتهت شدد على ان جماعة الاخوان المسلمين مازال لها وجود وروافد كثيرة منتشرة ومتسللة في كثير من البلدان العربية، مردفا «نحن تعقبناهم في مصر لكن هذا لا يعني انتهاء الدور الاخواني في العمل السياسي أو العمل الدولي وسيظلون يمارسون هذا الدور حتى تنقطع سبل التمويل وسبل التنظيم المختلفة التي تجد هواها في كثير من الدول العربية».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قرار الحكومة المصرية اعتبار الاخوان المسلمين جماعة ارهابية ملزماً بالنسبة للكويت أجاب بالقول «تصنيف الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين كجماعة ارهابية لا يلزم الكويت»، مستدركاً بالقول «الاخوان المسلمون تنظيم دولي واحد له قنوات في مناطق متشعبة ولا يمكن ان تكون العقيدة الارهابية موجودة في مصر وتمنتع عنها في أي مكان آخر، لكن بالقطع هذه العقيدة الارهابية مارسها تنظيم الاخوان بأوعية وأشكال مختلفة».
وأضاف عاشور «الاخوان المسلمون قبل مجيئهم للحكم لم يمارسوا الارهاب وانما كانوا يدعمونه في الخفاء، وعندما تولوا الحكم والسلطة بدأت علاقتهم بالارهاب تكون واضحة وتكون في العلن».
وأوضح «الآن الذي يدعم الاخوان المسلمين بعد خروجهم من الحكم هم الجماعات الارهابية التي تقتل الشعب المصري يومياً ونحن لا نتمنى ان تقع أي دولة عربية سواء الكويت أو غيرها تحت سيطرة وهيمنة هذه التنظيمات الارهابية الاخوانية أو غير الاخوانية التي يمكن ان تؤثر في استقرارنا، نحن دافعنا عن أنفسنا في مصر وندافع عن أشقائنا في كل المنطقة العربية».
ورداً على سؤال عما اذا كان وصفه لجماعة الاخوان المسلمين بالارهابية ينطبق أيضاً على اخوان الكويت أجاب ما نصه «لا أستطيع ان أرمي أحدا بالارهاب ولكن أقول ان هذه التصرفات الارهابية التي حدثت في مصر يمكن ان تحدث في أي منطقة أخرى في العالم، يمكن ان تحدث في الكويت ولا نتمنى ان تحدث في الكويت أو في أي منطقة في العالم».

المنهج الإخواني

وشدد عاشور على ان المنهج الاخواني يشكل خطرا على المنطقة العربية كلها. وقال «مصر من الدول التي عانت الازدواج بين المفهومين الاجتماعي والسياسي، ونجحت بعض الجماعات في مصر في اختراق المجتمع بحجج دينية لتطبق أجندة سياسية، وكانت ثورة الشعب المصري في 30 يونيو ضد النظام القديم خير شاهد على ذلك، وجعلتنا ندرك أهمية الفصل بين السياسة والدين ووضع خطوط فاصلة بين الأوعية السياسية والاجتماعية».
وبين ان الخلط بين الوعاءين السياسي والمجتمعي واضح في نموذج جمعية الاصلاح الاجتماعي، متهماً القائمين على الجمعية بأنهم «اخترقوا التفويض القانوني في ممارسة العمل الدعوي والاجتماعي وهذا العمل أمر حميد لكن استخدام هذا الأمر سياسياً غير حميد ويضر بالمجتمع ومن حق أي مواطن كويتي ان يتضرر من هذا الخلط اذا تقاعست سلطات الدولة عن تطبيق القانون».

مناط الدعوة

وأردف عاشور «الدعوة مناطها كيف نطبق القانون، ولماذا توقف تطبيق القانون عند هذه الجمعية دون سواها، عندما مارست الدولة الكويتية عام 1976 تقريبا دورها في التصدي لجمعية رأت أنها تمارس السياسة اتخذت قرارات حاسمة بغض النظر عن الخلاف حول مضمون هذه القرارات لكن التوقف عن متابعة جمعية الاصلاح الاجتماعي التي ترتكب مخالفة صريحة بخلط الخدمة المجتمعية بالسياسة بل وامتداد ذلك لتعبيرها عن السياسة في الخارج بما قد يؤثر في علاقة الكويت بالدول الشقيقة التي تتعامل معها».
وأشاد بالدستور المصري واصفاً اياه بأنه معبر عن كل أطياف الشعب، مشيرا الى ان مادة تحصين وزير الدفاع سببها الامتنان العاطفي مما فعله المشير عبدالفتاح السيسي.

خروج عن الأهداف

بدوره قال المحامي بسام العسعوسي ان جمعية الاصلاح الاجتماعي خرجت خروجاً سافراً عن الأهداف والمبادئ التي أنشئت من أجلها، لافتاً الى ان المادة (6) من قانون انشاء جمعيات النفع العام تحظر العمل أو الاشتغال بالسياسة أو اثارة النزعات الطائفية أو العقائدية أو الدينية.
وتابع «جمعية الاصلاح خرجت عن الهدف منها وبدأت تتدخل في الشأن السياسي بشكل ملحوظ وسافر وأصبحت تتمدد داخل الدولة وتقوض حتى سلطة الدولة»، مدللاً على كلامه بما قال انه اصدار الجمعية بعض البيانات السياسية ومحاولة اثارة العلاقات العربية – العربية.
وأردف «عندما تصدر جمعية الاصلاح الاجتماعي بيانا عما يحصل في جمهورية مصر العربية وتصف الاجراءات التي تم اتخاذها بأنها تتميز بالانتماء للكيان الصهيوني فهذا موضوع خطير واتهامات شديدة الخطورة، والدولة ساكتة ومتقاعسة عن اتخاذ اجراء صارم حازم ضد هذه الجمعية على الرغم من انه في مواقف سابقة، على سبيل المثال، ألغت الحكومة نادي الاستقلال وبررت ذلك بتدخل النادي في الشأن السياسي، ويجب ان تطبق مسطرة القانون على الجميع».

اللجوء للقضاء

وأردف العسعوسي «سلكنا الطريق السليم والقويم باللجوء للقضاء على الرغم من السكوت الحكومي المطبق الذي نستنكره ازاء تصرفات جمعية الاصلاح الاجتماعي، هل هناك صفقة؟ ماذا يدور؟ لا نعلم. نحن سلكنا الطريق الحضاري بلجوئنا للقضاء».
وتابع «لدينا العديد من المستندات بكتب رسمية من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي بعثت لجمعية الاصلاح الاجتماعي ان هناك مخالفات مالية شديدة وجسيمة وشديدة الخطورة، وكذلك خطابات أرسلتها وزارة الشؤون الى وزارات الدولة ومنها كتاب موجه من وكيل وزارة الشؤون الى وكيل وزارة الخارجية يطلب منه تتبع الأموال التي تحول الى بعض الدول كتونس واليمن وسورية». وأردف «لذلك لجأنا للقضاء من أجل حل وتصفية هذه الجمعية التي نعتقد أنها خرجت عن الأهداف والغايات التي أنشئت من أجلها».
وحول الاستعانة بخبرات مصرية قانونية في قضية جمعية الاصلاح الاجتماعي قال العسعوسي «نوع من التكامل والتواصل القانوني والسياسي كذلك، فلا ضير من الاستعانة بخبرات رجل بحجم النقيب سامح عاشور على اعتبار ان مصر دائما احد الروافد القانونية التي ننهل منها دائما». وذكر انه رفع هذه الدعوى بصفته مواطناً كويتياً.
يذكر ان هذا المؤتمر الصحافي كان مقرراً عقده في أحد الفنادق لكن تم الغاء عقده في هذا الفندق.

Leave a Reply

*