«الاستئناف»: 7200 دينار لمواطن حجزت «الداخلية» جواز سفره 3 سنوات

أيدت المحكمة الإدارية في محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة بإلزام كل من وزير الداخلية ووكيل وزارة الداخلية بصفتيهما تعويض مواطن مبلغ 7 آلاف دينار كويتي و200 دينار اتعاب محاماة، وذلك لحجز الوزارة جواز سفره مدة 3 سنوات من دون مبرر قانوني، وهو ما اعتبرته المحكمة خطأ غير مبرر من الوزارة يستلزم التعويض.
وقال المواطن عبر وكيله المحامي بسام العسعوسي، إن وزارة الداخلية قامت بأخذ جواز سفره بعد عودته من دولة الإمارات العربية المتحدة، دون أن تبين الأسباب، فقام برفع دعوى قضائية بإلغاء قرار الوزارة، وتسليم الجواز له وصدر قرار بذلك الا ان الوزارة لم تقم بتسليمه جواز سفره الا بعد تقديمه شكوى الى النائب العام، مضيفا انه يقيم هذه الدعوى للحصول على تعويض مالب قدره 15 ألف دينار للأضرار التي اصابته من جراء عدم سفره مدة 3 سنوات وتأخره بالدراسات العليا في جمهورية مصر العربية.
وكانت محكمة اول درجة قد قالت في حيثيات حكمها انه من حيث عناصر الضرر المادي فإن المدعي قد أصيب بأضرار مادية تمثلت فيما تكبده من نفقات دراسته العليا وسداد الرسوم المستحقة عليه لجامعة طنطا مدة ثلاث سنوات تم خلالها سحب جوازه بموجب القرار المقضي نهائيا بإلغائه حتى تمام تنفيذ هذا الحكم والمقررة بمبلغ 3500 دينار دون منازعة من جهة الادارة المدعى عليها وبالتالي يستحق التعويض عنها على نحو ما سيرد لاحقا.
وأضافت المحكمة، بما انه طلب التعويض عن الضرر الأدبي الذي طالب به المدعي في صحيفة الدعوى فإنه ولما كان ما نصت عليه المادة 231 من القانون المدني ان يتناول التعويض عن العمل غير المشروع الضرر ولو كان ادبيا، ويشمل الضرر الادبي على الاخص ما يلحق الشخص من أذى حسي او نفسي، نتيجة المساس بحياته أو جسمه او بحريته او باعتباره المالي، كما يشمل الضرر الادبي ما يستشعره الشخص من الحزن والأسى، وانه يكفي في التعويض عن الضرر الادبي ان يكون جابرا للمضرور ويكفل رد اعتباره وهو ما يتوافر بما يراه القاضي مناسبا في هذا الصدد تبعا لواقع الحال والظروف المناسبة دون غلو في التقدير ولا اسراف ولو كان هذا التقدير قليلا ما دام يرمز الى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به.
وقالت انه، ولما كان المدعي اصيب بأضرار أدبية تتمثل في معاناة نفسية بسبب خطأ المتسبب وهو قرار سحب جواز سفره والامتناع عن تجديده والضرر الذي اصابه وان كان قد اثر على مركزه الاجتماعي والادبي ومن ثم تقدر المحكمة التعويض عن الضرر المادي والادبي بمبلغ سبعة الاف دينار كويتي كافيا لجبر الضرر الذي اصابه وكان الثابت للمحكمة على وجه اليقين ان المدعي قد اصيب بأضرار ادبية بالغة تمثلت فيما اصابه من حسرة من جراء صدور القرار المخالف للقانون وما استشعره من حزن نتيجة القرار الملغي المشار إليه آنفا هذا فضلا عن الاضرار المادية سالفة الذكر.
وقالت، عن المصروفات شاملة اتعاب المحاماة فإن المحكمة تلزم بها المدعى عليهما بصفتيها لخسرانهما الدعوى عملا بحكم المادة 119/1 مرافعات.
وعن طلب المدعي مقابل اتعاب المحاماة الفعلية فإن المحكمة تقدرها حسب ظروف الدعوى وموضوعها ودرجة التقاضي والجهد المبذول فيها بمبلغ 200 دينار كويتي، وتلزم المدعى عليهما بصفتيهما بان يؤديا للمدعي المبلغ المشار إليه سلفا عملا بحكم المادة 119 مكرر مرافعات.

Leave a Reply

*